الشيخ الجواهري
152
جواهر الكلام
ولكن الجميع كما ترى لم يذكر فيها البروك في السواد ، ولعله لذا قال في كشف الرموز : لم أظفر بنص فيه ، ولكن عن المبسوط والتذكرة والمنتهى أنه صلى الله عليه وآله أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد ، فأتي به فضحى به " وكأنه لذا كان المحكي عن ابن حمزة ذكر البروك فيه في الأضحية ، بل لعل ما قيل في معناه من أنه يرتع في مرتع كثير النبات شديد الاخضرار به يتضمن البروك فيه ، كما أن ما سمعته من صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) يلوح منه هذا المعنى ، بل لعل التفسير الثاني له بأن المراد سواد هذه المواضع منه أي القوائم والعين والبطن والمبعر الذي يصعب استفادته من مثل هذا اللفظ ، وإن كان قد يؤيده مرسل الحلبي ( 2 ) السابق يستلزم البروك فيه أيضا ، فإن المشي في السواد بهذا المعنى كذلك ، لأنه على الأرجل والصدر والبطن . بل وكذا الثالث الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( أي يكون لها ظل تمشي فيه ) بمعنى أن لها ظلا عظيما باعتبار عظم جسمها وسمنها لا مطلق الظل اللازم لكل جسم كثيف ( وقيل أن تكون هذه المواضع منها سودا ) وهو الذي أشرنا إليه سابقا ، وعن الراوندي أن المعاني الثلاثة مروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكن لا يخفى عليك أن المراد به على الأول والأخير الكناية عن السمن بخلاف الثاني الذي على تقديره يكون وصفا مستقلا برأسه ، ولعل الأولى الجمع بين الجميع ، فإن أمر الاستحباب مما يتسامح فيه ، وإن كان قد سمعت أن لون
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الذبح الحديث 5 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الذبح الحديث 5 - 6